صنعاء توجه رسائل نارية تحذيرية من أي عدوان جديد

الوحدة:

وجهت صنعاء، رسائل نارية تحذيرية من أي عدوان جديد ستطال تداعياته الجميع، وتفتح أمامهم أبواب جهنم.

وقال عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح، في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”، إن “أي عدوان يُشنّ على إيران أو اليمن أنه لن يبقى محصورًا في نطاق جغرافي ضيق، بل ستتجاوز تداعياته الحدود لتطال الجميع بلا استثناء”.

وأضاف: ” النار التي تُشعلها الحماقات الصهيونية، وتدعمها حركة النفاق في المنطقة، سيكون ضررها عامًا وشاملًا على الجميع”.

وتابع: “في المحصلة، لن ينعم العدو الصهيوني ولا الأمريكي ولا الخونة في المنطقة، بأي مكاسب حقيقية، بل سيجدون أنفسهم أمام خسائر باهظة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا”.

وأكد “أن الخسائر ستتراكم آثارها على المدى القريب والبعيد، وتتضاعف نتائجها التدميرية عليهم، وتفقدهم ورقة العدوان كوسيلة لتحقيق الهيمنة أو فرض الإرادة إلى الأبد”.

وتساءل: هل نشر فضائح أبستين تهدف لدفع ترامب إلى حرب ضد طهران؟ لماذا يبحث ترامب عن ضربات خاطفة ولا يريد حرباً طويلة؟ وأجاب بذات الوقت قائلاً: إذا جئنا لمقاربة هذه الفرضية من زاوية سياسية بحتة، فلا يُستبعَد ذلك؛ إذ إن السياسة الأمريكية دأبت تاريخيًا على الهروب من أزماتها وفضائحها الداخلية عبر افتعال الحروب وخلق الأزمات الخارجية.

ولفت إلى أن الصهيونية، في نشاطها السياسي والأمني، تعتمد بدرجة كبيرة على الابتزاز والاستدراج. غير أن النظر بواقعية إلى مدى إمكانية الذهاب إلى حرب مع إيران يُظهر أن هذا الاحتمال ضعيف. فمعلوم عن ترامب أنه رجل صفقات لا رجل حروب؛ يميل إلى التهديد والاستعراض أكثر من الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، ولا سيما أن الحرب مع إيران ستكون مكلفة للغاية، ونتائجها غير مضمونة، فضلًا عن كونها تهدد المصالح الأمريكية في الخليج، وتشكل خطرًا جسيمًا على العدو الإسرائيلي، والاقتصاد الأمريكي خاصة إذا ما طال أمدها. إضافة إلى ذلك، فإن الفضائح لا تُمحى بالحروب؛ فالإعلام الأمريكي والمعارضة لا ينسون بمجرد اندلاع نزاع عسكري، وكذلك الكونغرس. بل إن أي حرب خاسرة ستؤدي إلى مضاعفة الأزمة والفضيحة بدلًا من احتوائها أو تجاوزها.

 

الفرح: أي عدوان على إيران أو اليمن ستطال تداعياته الجميع

وأردف: هنا تضيق الخيارات التي يلجأ معها ترامب إلى التفكير في حرب خاطفة وليست طويلة، وهو ما خيب أمله الوحيد، عندما تغيرت إستراتيجية طهران العسكرية معلنة نهاية حقبة “اضرب واهرب”، وفوق ذلك تصريحات المرشد الأعلى للثورة الإمام الخامنئي وكبار القادة والمسؤولين العسكريين في طهران، أكدوا بأنهم سيعتبرون اي عدوان بداية حرب طويلة، ولن تكون تل أبيب في مأمن من الضربات الإيرانية، وكذلك القواعد والمصالح الأمريكية، وكل من يتعاون مع أمريكا.

وأشار إلى أنه من المؤكد أن هذا قد وضع ترامب في مأزق كبير، حيث إن المخاطرة بحرب طويلة الأمد ستستنزف أمريكا وتضعف اقتصادها الذي بات على حافة الانهيار، وهو ما تنبأ به الكثير ممن ذهبوا إلى استبدال الدولار بالذهب خوفًا من انهيار وشيك للاقتصاد الأمريكي، إضافة إلى ما سينتج عن ذلك من ضرر في المصالح الأمريكية واستهداف مباشر لكيان العدو الإسرائيلي، وما قد تؤدي إليه من نتائج تضرب حركة ومرور الطاقة في مضيق هرمز.

وتوقع أن الأقرب – إذا كان لا بد من الهروب من تبعات الفضيحة – أن يتجه إلى تصعيد إعلامي بسقف مرتفع، والاستمرار في سياسة التهديد والعقوبات، أو اللجوء إلى عمليات أمنية محدودة، بدل الانزلاق إلى حرب شاملة محفوفة بالمخاطر.

لغة القوة

فيما دعا عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد، إيران إلى رد قوي على تهديدات أمريكا ورئيسها ترامب، مؤكداً أنها لا تفهم الا لغة القوة.

وقال الأسد في تغريدات على منصة “إكس”، تابعتها “الوحدة”، ” خلال الجولة الماضية، لم يتوقف العدوان الأمريكي على اليمن إلا بعد إسقاط عشرات طائرات MQ-9 وملاحقة حاملات طائراته من شمال المحيط الهندي إلى البحر المتوسط، بعدها خرج ترامب كأرنب مذعور، متعهّدًا بوقف العدوان وملتزمًا بعدم حماية الملاحة الإسرائيلية “.

وأضاف: ” كينيدي لم يكف عن التهديد النووي حتى وُضِعت الصواريخ له في كوبا على بعد 150 كم من سواحل بلاده “.

وأكد أن ” أمريكا لا تفهم إلا لغة القوة “.

ووجه الأسد تحذيراً شديد اللهجة إلى اسرائيل من الاستمرار في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ومواصلتها خرق الهدنة المعلنة باتفاق وقف إطلاق النار.

وخاطب كيان الاحتلال: “نقول للكيان الصهيوني إن صبرنا على جرائمه في غزة بدأ ينفد، وإن استمرار العدوان والمجازر سيفتح عليه أبواب جهنم من الجبهة اليمنية. لن نترك أهلنا في غزة تحت القصف والحصار، خصوصًا في ظل هدنة هشة تُنتهك يوميًا “.

وأضاف: ” ننصح بأخذ تحذيرات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي على محمل الجد؛ فاليمن يتحضّر لجولات قادمة، وسيعود – بعون الله – إلى المواجهة بقدرات أعمق، وأوسع، وأكثر تأثيرًا إذا عاد العدوان”.

وحمل الضامنين والوسطاء لاتفاق وقف إطلاق النار ” المسؤولية الكاملة عن صمتهم تجاه تمادي الكيان الصهيوني في جرائمه، واستمرار خرق التهدئة في غزة قد يقود إلى انفجار إقليمي واسع، ويعيد المنطقة إلى أوضاع أخطر مما كانت عليه”.

وأكد أن ” الهدنة الحالية ليست تفويضًا للقتل، ولا غطاءً لاستمرار الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في غزة “.

الأسد: أمريكا لا تفهم إلا لغة القوة

واعتبر أن ” استمرار قتل أبناء غزة وخرق التهدئة يعني أن العدوان ما زال قائمًا”، مؤكدا أن ” الاستعداد لكل السيناريوهات حاضر”.

ونوه بأن ” محور المقاومة متماسك من غزة إلى صنعاء ولبنان والعراق وإيران، رغم كل أشكال التآمر الأميركي-الغربي”.

وحمل الأسد، الولايات المتحدة “المسؤولية الأولى والمباشرة عن جرائم الاحتلال خلال الهدنة “.

لافتاً إلى أن “الهدنة الحالية هشة، وأشبه بجسر ضيق يتعرض للقصف والانتهاك بشكل يومي “.

معادلة ردع

أما عضو المكتب السياسي لأنصار الله سليم المغلس، فقد أكد على أن إيران فرضت معادلة ردع في المنطقة وحققت توازن بالقوة أمام ما تمثله اسرائيل في المنطقة كقوة مهددة للجميع.

وأضاف المغلس في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”: “أمريكا تريد كسر هذه المعادلة وهذا التوازن وإزاحة هذا العائق لتمكين إسرائيل من الهيمنة والتقدم في مخططاتها في تفكيك واستهداف دول المنطقة وتشكيل ما يسمى بالشرق الاوسط الجديد”.

يأتي ذلك فيما احتدمت معركة جديدة بين إيران والولايات المتحدة مع ترقب أول لقاء بينهما إثر انخفاض حدة التوتر في المنطقة.

واستبق المرشد الأعلى علي خامنئي اللقاء بتحديد خطوط حمراء، أبرزها الصواريخ الباليستية التي قال إنها ستفيد إيران أكثر من المفاوضات. واتهم المرشد أمريكا بالسعي للسيطرة على ثروات إيران وموقعها الاستراتيجي.. كما حذرها من مغبة جر المنطقة لحرب إقليمية واسعة.

وجاءت تغريدات المرشد عقب تقارير عن ترتيبات تقودها مصر وقطر وتركيا لعقد أول لقاء بين مسؤولين إيرانيين والمبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف. ويتوقع أن تنطلق اللقاءات في العاصمة التركية التي كانت خلال الأيام الأخيرة قبله مع تحركها لوقف التصعيد في المنطقة.

في المقابل، رفع الاحتلال الإسرائيلي سقف مطالبه بوضع 3 نقاط، أبرزها ما يصفه بالملف النووي، وآخر يتعلق بالبرنامج الصاروخي، إضافة إلى ما وصفها بتفكيك التحالفات الإيرانية في المنطقة.

المغلس: إيران فرضت معادلة ردع في المنطقة

وكانت حكومة الاحتلال عقدت اجتماعاً طارئاً في وقت سابق لمناقشة فشل الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران، بالتزامن مع حملة ضد ترامب وصلت حد نشر مقاطع مخلة بالآداب لزوجته فيما بات يعرف بملفات الجاسوس الإسرائيلي “إبستين”.

على الجانب الآخر، ركز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حديثه عن اتفاق نووي جيد مع إيران، في إشارة إلى رغبة بلاده بإنهاء ملف ما بات يعرف باليورانيوم عالي التخصيب، والذي يقلق أمريكا من إمكانية نجاح إيران في إنتاج قنبلة نووية، بينما ركزت وسائل إعلام أمريكية تغطيتها للحديث عن حاجة أمريكا لقدرات عسكرية كبيرة في المنطقة في حال انفجر الوضع مع إيران، خصوصاً في ضوء ترقب حرب طويلة الأمد، في إشارة -كما يبدو- إلى مخاوف أمريكا من التصادم فعلياً مع إيران ومحاولتها استخدام تحشيداتها للضغط باتجاه خروج بما يحفظ ماء الوجه.

Comments are closed.

اهم الاخبار