ترامب يعلن مجالس إدارة مُستعمرته الجديدة في غزة.. إليكم التفاصيل ودلالاتها

ياسر الزعاترة*

هناك ثلاث إدارات ستتولّى شؤون “الإمبراطورية” الجديدة: مجلس سلام برئاسة ترامب نفسه، مجلس تنفيذي لمجلس السلام، وإدارة غزة الفلسطينية برئاسة علي شعث.

أعضاء المجلس التنفيذي لمجلس السلام هُم:

  • ستيف ويتكوف
  • جاريد كوشنر
  • الوزير التركي هاكان فيدان
  • الوزير القطري علي الذوادي
  • الوزير المصري حسن رشاد
  • توني بلير
  • مارك روان (رجل أعمال وملياردير يهودي أمريكي)
  • الوزيرة الإماراتية ريم الهاشمي
  • نيكولاي ملادينوف
  • ياكير غباي (قطب عقارات إسرائيلي)
  • سيجريد كاغ

وسيرأس المجلس ملادينوف، ويحمل اسم “الممثل السامي”، وربما الترجمة الأفضل “المندوب السامي” كي نتذكر الانتداب البريطاني!

بدوره سيقود الجنرال الأمريكي، جاسبر جيفرز، “قوّة الاستقرار” في قطاع غزة، في استعادة لدور الجنرال “كيث دايتون” الذي أشرف على تشكيل أجهزة سلطة عباس بعد اغتيال عرفات.

لاحظوا أنه هناك 5 أسماء تشارك في المجلسيْن، وهم: الصهاينة ويتكوف وكوشنر ومارك روان، والمتصهْينيْن روبيو وبلير.

الخلاصة أننا إزاء استعمار سافر لقطاع غزة. ولذلك سنعيد هنا ما كتبناه بالأمس، إذا لا جديد يُضاف.

إنها الحقيقة التي تحدثنا عنها مرارا ممثلة في مسار تصفية القضية الفلسطينية (الضفة الغربية بالضمّ والتهجير هي عنوانه الأبرز)، وفرض “السلام الاقتصادي” على المنطقة، كعنوان لـ”صهينتها”. وهو عنوان يتمّ ترويجه على ترامب كجزء من مشروعه لإعادة العظمة لأمريكا.

الأكثر إثارة للقهر هنا يتمثّل في سؤال الرؤية التي يستند إليها الضامنون الثلاثة، ومعهم ما تبقى من الوضع العربي الرسمي، في سياق دعمهم لهكذا مسار، وحديثهم عن نزع سلاح “حماس”.

هل يشترون الوقت حتى تنتهي حقبة ترامب، أم أن لديهم رؤية أخرى تعوّل على تطوّرات مختلفة (دولية وإقليمية)، أم أن جوهر موقفهم ينحصر في تجنّب غضب “الثور الأمريكي الهائج”، وترك الأمور للزمن؟!

ثم ماذا في عقل ترامب وفريقه الصهيوني والمتصهْين بشأن مستقبل القطاع؟

هل هي “الرفييرا”، أم “مشروع شروق الشمس”، أم استمرار الاحتلال وتقسيم غزة إلى قسميْن، أم دعم خيار التهجير؟

أسئلة بلا إجابات، لأن مرجع القوم هو نتنياهو ما دام رئيسا للحكومة في “الكيان”، وهُم سيبرّرون له ما يفعل.

أما “حماس”، فلم تجد خيارا غير التعاطي مع وعود الضامنين، بعد أن واجهت حربا عالمية وخذلانا رهيبا، لكن روحية موقفها لم ولن تغادر برنامج المقاومة الذي سبق وأحبط مشاريع تصفية سابقة، وسيفعل ذلك مع المشروع الجديد، بإذن الله.

 

  • كاتب ومحلل سياسي فلسطيني

 

 

 

Comments are closed.

اهم الاخبار