خبير: العدو الإسرائيلي يعرقل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة ويسعي لهندستها بما يخدم أهدافه
الوحدة نيوز/ قال المحلل السياسي الفلسطيني ،هاني المصري، إن العدو الإسرائيلي يعمل على هندسة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بشكل انتقائي يخدم أهدافه الخاصة، وليس وفق ما ورد في الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ،وأفضت إلى توقيع الاتفاق.
وشدد المصري، في تصريح لـ«فلسطين أون لاين» اليوم الجمعة، على ضرورة ألا تتحول لجنة التكنوقراط إلى إطار بديل عن المؤسسات الفلسطينية تحت ذريعة الإصلاح، مؤكدًا أن العدو الإسرائيلي لم يلتزم بمتطلبات المرحلة الأولى، حيث لم يفتح معبر رفح، ولم تُدخل المساعدات بالشكل المطلوب، واستمرت الخروقات وعمليات القتل والقصف والتدمير.
وأوضح أن الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي من متطلباتها انسحاب قوات العدو، يحتاج إلى ضغوط فلسطينية وعربية ودولية حقيقية، واستخدام أوراق ضغط لإجبار العدو الإسرائيلي على الالتزام، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى لم تنتهِ بعد بسبب عدم تنفيذ هذه الاستحقاقات.
وانتقد المصري إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بشأن الدخول في المرحلة الثانية، معتبرًا أنه ركز على نزع سلاح المقاومة دون مطالبة العدو الإسرائيلي بأي التزامات ملموسة، مع الاكتفاء بالحديث عن تدفق المساعدات.
وحول لجنة التكنوقراط، أوضح أنها لجنة إدارية خدمية انتقالية، ومرجعيتها قرار من مجلس الأمن، وليست مرتبطة بحركة حماس أو بالسلطة الفلسطينية، مشددًا على ضرورة تقييم دورها بواقعية وعدم تحميلها ما يفوق صلاحياتها، لافتًا إلى أنها ستنفذ ما يقرره ما يسمى «مجلس السلام» في الشؤون المحلية.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية من خطة ترامب، المكونة من 20 نقطة، تقوم على تأسيس إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية في قطاع غزة تحت مسمى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، تبدأ بعملية نزع السلاح، خصوصًا سلاح الأفراد غير المصرح لهم، بالتوازي مع مشاريع إعادة إعمار شاملة.
وبيّن أن التحديات الأساسية التي تواجه اللجنة تتعلق بقدراتها وصلاحياتها المحدودة، خاصة أنها لم تتشكل بقرار فلسطيني، إضافة إلى اعتراض العدو الإسرائيلي على بعض أعضائها، مؤكدًا أن فاعلية اللجنة مرتبطة بانسحاب الاحتلال ووقف الخروقات وبدء الإعمار الفعلي.
وفيما يخص المشهد السياسي، رأى المصري أن العدو الإسرائيلي يسعى إلى إبقاء الوضع القائم حتى إجراء الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مع جعل نزع السلاح عنوانًا رئيسيًا بدلًا من الانسحاب والإعمار، مشددًا على أن الأولوية الفلسطينية يجب أن تكون للبدء بإعادة الإعمار لتثبيت السكان ومنع تهجيرهم.
وحذر من تكرار أخطاء سابقة، مطالبًا بخطة فلسطينية واضحة تجعل لجنة إدارة غزة مؤقتة لا دائمة، ومؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي في ظل الدمار الواسع وغياب البنية التحتية يشكل خطرًا حقيقيًا.
ودعا إلى التركيز على الانسحاب الكامل والبدء بإعمار حقيقي، لا الاكتفاء بحلول مؤقتة كإقامة الخيام.
كما أوضح أن فشل استقدام قوة «الاستقرار الدولية» يعود إلى الخلاف حول صلاحياتها، حيث أراد العدو الإسرائيلي توظيفها لتنفيذ ما عجز عن تحقيقه، في حين سعت أطراف أخرى لأن تكون قوات حفظ سلام، معتبرًا أن تحقيق الوحدة الفلسطينية والضغط العربي يمكن أن يفتح مخرجًا لمعالجة ملف السلاح.
Comments are closed.