عبدالرزاق الباشا: التوحش الامريكي ..والعالم يتجلبب بخذلانه

كعادتها… الولايات المتحدة الامريكية تعيش على الحروب ..لاغتصاب ثروات العالم بإسلوبها الخفي تحت عدة مسميات … حتى جاء ترامب وكشف عن ستار تلك السياسة ليرى العالم أجمع عورة العربدة والتوحش الامريكي من غزة ولبنان إلى سوريا وجمهورية إيران الاسلامية .. ثم اليمن لكنه خرج من عرض البحر الأحمر مدحوراً مهزوما باتفاقية مشروطة لصالح قوات صنعاء ..

وسقط قناعه وانكشف أكثر عندما أختطف الرئيس الفنزويلى( مادورو) .. الذي صعد وحذر واستشعر لحدث وشيك من الأطماع الأمريكية في نفط فنزويلا..قبل اختطافه بعدة ايام ..وقد أشار مادورو” إلى أن واشنطن زادت من وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي ..بما في ذلك إعادة نشر حاملة الطائرات “مما اعتبره دليلاً على نوايا عدوانية.. وايام معدودة فقط.. اختطف (ترامب -مادورو ) من عاصمة بلاده كاراكاس..

-السيد القائد عبدالملك الحوثي يكشف مسبقاً الذرائع التي اتخذتها امريكا لغطرستها للسطو على ثروات فنزويلا:

في خطاب مناسبة جمعة رجب 1447 هجري خطب السيد القائد عبدالملك بدر الحوثي وكان من ضمن طرحه الشجاع والمناسب لمرحلة وجب كشف الغطرسة الامريكية قال :((انظروا ما تفعله أمريكا تجاه فنزويلا، – الأمريكي في نهب مستمر لثلث ما تنتجه فنزويلا من النفط ولم يكتف بذلك .. بل يريد السيطرة الكاملة على أكبر احتياطي من النفط في فنزويلا تحت عنوان “مكافحة المخدرات في فنزيلا”)) وهذا ما وصفه بعض المحللين السياسيين من نهب النفط الفنزويلي تحت ستار مكافحة المخدرات ..بالوجه الآخر للغطرسة والعربدة للهيمنة الأمريكية بمشروع استعماري مقنّع واطماع بلاحدود متجاوزاً سيادة الاوطان وحقوق الانسان ووضع القوانيين الدولية في مزبلة الخذلان ..

لم تتوقف السياسة الامريكية عند سرقة ونهب الثلث من النفط الفنزويلي ..بل

قبل العملية الاجرامية ..خرج المعتوة ترامب علناً بأنه يخطط مع شركات النفط الأميركية لتعزيز السيطرة على فنزويلا، واعتبر أن الرئيس (مادورو) عقبة أمام “العدالة الامريكية التي تسعى للسطو على النفط الفنزويلي بالكامل واعتباره من حق أمريكا “..

وبعد العملية، أعلن ترامب بفخر وتباهي اعتقال الرئيس (مادورو وزوجته) واصفاً العملية بأنها “رائعة” و”استثنائية”، مؤكداً بكل وقاحة أن واشنطن ستعيد تشكيل مستقبل فنزويلا وفق مصالحها..

وبالتالي نجد ما أقدم عليه ترامب يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية إذ يجسد منطق الهيمنة واحتقار سيادة الدول ويُجرّم وفق ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف…أما فنزويلا ..فرغم الجراح فإنها أمام لحظة تاريخية قد تُعيد فيها بناء وحدتها الداخلية وتُطلق مقاومة سياسية وشعبية تُعيد الاعتبار لكرامتها الوطنية أو أنها ستظل تحت ألابط الأمريكي .

—إدانات عالمية :

هنا ادانات عالمية واتخاذ مواقف من بعض دول العالم ما حصل في فنزويلا وسنختصر منها كأنموذج على ذلك :

-كوبا أدانت..والرئيس الكولومبي: صرح متخوفاً من إدراجه على قائمة «أوفاك» محاولة لإخضاع كولومبيا ولن يصمت.. والعفو الدولية”حذرت : من اختطاف مادورو …

-ومع كل هذا يخرج فرعون العصر ( ترامب) يهدد بعملية عسكرية ضد كولومبيا بعد الهجوم على فنزويلا

ووصفها بالجيدة والمنا سبة.. و باتت (غرينلاند )على قائمة اهتمامات ترامب بعد فنزويلا .

-لم يقتصر الامر عند دول امريكا اللاتينية (وغرينلاند) بل وصل ..التطاول والغطرسة الاميركية حتى إلى روسيا الند الاول لامريكا كما (يقال ) واستحوذت خفر السواحل الامريكية على ناقلتي نفط تابعتين لأسطول الظل الروسي .. وقد اعلنت وزارة النقل الروسية ان العملية الأمريكية انتهاك لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.. وكان الرد كنوع من عدم التصادم المباشر مع الولايات المتحدة في هذة المرحلة كون روسيا لا تريد فتح جبهة آخرى إلى جانب جبهة اوكرانيا ولكن سيتم الرد على المصالح الامريكية في الوقت المناسب والمكان المحدد ..

-موقف المؤسسة الدولية (الأمم المتحدة) :

-نأتي إلى موقف المؤسسة الدولية (الأمم المتحدة ) عبّر أمينها العام كعادته عن قلقه إزاء العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا وأشار إلى أن “مواثيق الأمم المتحدة تُحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها”.

ولهذا تربع على كرسي الأمم المتحدة الفشل .. وغياب دورها في الأزمات الصغرى قبل الكبرى وعجزها البنيوي أمام هيمنة الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية ..وقد تحولت في نظر كثيرين من مظلة للشرعية الدولية إلى أداة تُستخدم لشرعنة مصالح الأقوياء، وعلى رأسهم امريكا اللعينة ..مما أفقدها ثقة الشعوب وأضعف رهان العالم عليها كضامن للعدالة والسلام.

-الأهم في الخاتمة :

قبل الختام وهو الأهم في موضوع الغطرسة والعربدة الامريكية ..نأتي إلى الموقف اليمني الشجاع والذي قد أدب امريكا مسبقاً عرض البحر الاحمر..

أدان المكتب السياسي لأنصار الله، بشدة العدوان العسكري الأمريكي على فنزويلا،

وطالب المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف العدوان الأمريكي، واحترام المبادئ والمواثيق الدولية، محذّراً من استمرار السياسات الأمريكية العدوانية التي تهدد استقرار المنطقة والأمن الدولي) هذا ماصرحت به صنعاء بكل ثقة واقتدار لمواجهة أمريكا .. وهناك سخط عالمي من عدوانية امريكا على العالم وتمددها في دول امريكا اللاتينية وإثارة الحروب في بقاع العام ومن ضمنها البلاد العربية كي تنفذ خارطة طريق الشرق الأوسط الجديد لاسرائيل الكبري !!

وهنا تطفو الكثير من التساؤلات على السطح :

-لماذا لم يتم استغلال عربدة ترامب وسياسة امريكا المكشوفة للعلن وإيجاد حراك عالمي حول خطورتها وانتشارها في دول العالم وضرورة الوقوف بجد والدعوة لمناهضتها ؟وماهو المانع من ذلك ؟

هل سنعيش الآن بدايات “الحرب العالمية الثالثة” وستكون انطلاقتها من القطب الشمالي ( غيرلاند)؟

والتساؤل الأهم هل سيأخذ العالم الدرس والعبرة من اليمن بأن ثمن المواجهة أقل من ثمن الانبطاح ؟

تبقى هذه التساؤلات مفتوحة الافق حتى ترد عليه الايام القادمة ومجريات أحداثها!!

 

Comments are closed.

اهم الاخبار