Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

BBC : قمة العشرين كشفت “عزلة” ولي العهد السعودي دولياً

نشر موقع بي بي سي البريطاني، اليوم، تقريراً سلط خلاله الضوء على مشاركة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قمة مجموعة العشرين بالأرجنتين التي ستختتم أعمالها اليوم، حيث كشف العديد من التفاصيل المثيرة حول تحركات ولقاءات بن سلمان، فضلاً عن لغة جسده التي فضحت تردده وارتباكه وتوتره.

وأوضح التقرير أنه، بالنسبة لمحمد بن سلمان، كانت قمة مجموعة العشرين اختباراً، فهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها على الساحة الدولية منذ مقتل جمال خاشقجي، ووسط توجيه اتهامات واسعة النطاق بأن أمر قتل خاشقجي صدر من أعلى المستويات في حكومة الرياض “في إشارة إلى ولي العهد نفسه”.

وأضاف التقرير: قمة “بوينس آيرس” كانت فرصة لتقييم ما إذا كان الأمير السعودي يواجه عزلة دولية أم لا .

وتابع: جاءت أولى العلامات وقت التقاط الصورة الجماعية للقادة والزعماء، وهو طقس اعتيادي من طقوس القمة، حيث يجري عادة الاختلاط والمصافحات بينهم، كما تبرز خلالها لغة الجسد التي يمكن أن تكشف ما لا يمكن للبيانات الصحفية “اللطيفة” أن تكشفه.

وركز التقريرر على أن محمد بن سلمان، وهو الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، كان يقف معزولاً في الطرف الأبعد من الصف خلال التقاط الصورة الجماعية، وذلك على الرغم من كونه المسؤول العربي الوحيد في قمة مجموعة العشرين وقد برز في ثوبه السعودي التقليدي وسط بحر من “السترات الرسمية- بدلات”. وفي هذه الأثناء ظهر “بن سلمان” متردداً ومتوتراً، حيث تبادل مع نظرائه كلمة أو كلمتين خلال سيرهم إلى مراكزهم لالتقاط الصورة، لكن قلائل منهم توقفوا أمامه لمصافحته.

ويضيف التقرير، أن هم “الزعماء والقادة” يعرفون مدى “سُمية” محمد بن سلمان في نظر ناخبيهم ومواطنيهم، لكن الاستثناء الوحيد كان الرئيس الروسي بوتين، الذي اقترب من بن سلمان وصافحه مصافحة قوية مع ابستامة عريضة موجهة إلى الكاميرات، لاتفاً إلى أن الزعيم الروسي يميل إلى البقاء على مقربة من المملكة العربية السعودية.

ويشير موقع بي بي سي إلى أن النظرات خلال القمة، وفق المصطلحات الدبلوماسية، لم تكن في صالح ولي العهد السعودي، أما فيما يتعلق بالاجتماعات فكانت هي الأخرى على نفس القدر من الصعوبة بالنسبة له.

ويعود التقرير للإشارة إلى أن بن سلمان أجرى لقاءات سريعة ومختصرة مع زعماء دول مثل الهند وكوريا الجنوبية والمكسيك والصين وجنوب إفريقيا، وهو ما استغلته وزارة الخارجية السعودية من خلال نشر صور اللقاءات على منصات التواصل الاجتماعي بشكل متسرع وغير لائق.

ويضيف: الرياح لم تكن في صالح ولي العهد السعودي خلال هذه اللقاءات السريعة.

كما يشير الموقع إلى أن محمد بن سلمان، قابل أيضاً رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي للمرة الأولى منذ مقتل خاشقجي، حيث قال أحد المصادر إنها كانت مباشرة وصارمة في الحديث معه. وقال المتحدث باسم رئيسة الوزراء إنها ألحت على ولي العهد بضرورة أن تتعاون المملكة العربية السعودية بشكل كامل مع التحقيق التركي.

وقالت “ماي” إنه لضمان المساءلة الكاملة، يجب أن تكون هناك شفافية كاملة حول ما حدث ومن هو المسؤول عن مقتل خاشقجي. وقالت إن على السعودية أن تتخذ إجراءات فعالة لبناء الثقة ولضمان أن مثل هذا الحادث المؤسف لن يتكرر مجدداً، كما طلبت ماي من ولي العهد دعم المحادثات السياسية حول الصراع في اليمن خلال الأسبوع المقبل.

وأضاف التقرير: التقى الرئيس الفرنسي ماكرون مع بن سلمان على هامش القمة، حيث دعا إلى تحقيق دولي للبحث عن قتلة خاشقجي. وكشفت لقطات فيديو قصيرة عن اللقاء بينهما أن ماكرون أخبر بن سلمان أنه قلق للغاية وأنه “بن سلمان” لا يستمع إليه”.

ويخلص التقرير إلى حقيقة، وهي أن القمة تعكس بدقة مكانة ولي العهد السعودي أمام العالم. حيث لا يزال القادة والزعماء يشعرون بغضب حقيقي تجاه التورط المحتمل له في مقتل خاشقجي، وهذا الغضب لن يتبدد طالما أن التحقيق في عملية الاغتيال لم يكتمل.

ويتابع: لكن في الوقت نفسه، يدرك معظم هؤلاء القادة أنه من مصلحة وطنهم أن يحافظوا على علاقاتهم مع المملكة العربية السعودية، وأن لديهم علاقات تجارية واستخباراتية مشتركة تحتاج إلى الحماية، وأنه يرون أنه من الأفضل الاستمرار في الحديث مع المملكة بدلاً من ألقاء الصخور من مسافة بعيدة.

واختتم التقرير بالقول: من الواضح أن أمام ولي العهد السعودي “طريق طويل” قبل أن يُصلح سمعته الدولية، وأن هذا سيعتمد على مدى تجاوبه مع التحقيق التركي وإنهاء القضية بشكل تام.

Share

التصنيفات: خارج الحدود

Share